أبي هلال العسكري

219

جمهرة الأمثال

272 - قولهم بعت جاري ولم أبع داري يضرب مثلا للرجل يترك داره لسوء معاملة جاره وفي الأثر ( الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق ) وقال العطوي : يقولون قبل الدار جار مجاور * وقبل الطريق النهج أنس رفيق فقلت وندمان الفتى قبل كأسه * وما حث كأس المرء مثل صديق وساوم جار لفيروز بن حصين في دار له فلما قاموا على الثمن قال هذا ثمن الدار فأين ثمن جوار فيروز والله لا أبيعه إلا بضعفي ثمن الدار فبلغ فيروز فبعث إليه بضعفي ثمنها وتركها له وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد عن الرياشي عن ابن سلام قال مر طلحة بن عوف أخو عبد الرحمن بن عوف بدار ابن أذينة الشاعر وهو ينادي عليها فقال إن دارا قعدنا فيها وتحدثنا في ظلها لمحقوقة أن تمنع من البيع وبعث إلى ابن أذينة بثمنها وأغناه عن بيعها وهذا خلاف ما روى عن ابن الزيات أنه كان يقول الجوار قرابة بين الحيطان والرحمة خور في الطبيعة وضعف في القلب وخبره في ذلك معروف . * * * 273 - قولهم برقي لمن لا يعرفك يضرب مثلا للذي يتهدد ويوعد وليس عنده نكير وقد يقال ( برق ) بالتذكير ونحوه قول الشاعر